الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
224
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « العلم النافع : هو أن تعرف قدرك ولا تتعدى طورك » « 1 » . إضافات وايضاحات [ مسألة ] : في حقيقة العلم النافع يقول الشيخ أحمد بن علوان : « حقيقة العلم النافع : هو ما شغل عن النفس والمال » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أحمد بن علوان : « ليس العلم النافع ما تأوله المتأولون وانتحله المنتحلون واختلف فيه المختلفون وادعاه المدعون الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا . . . يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه . . . أولئك الذين أرادوا كمال العلم فنقصوه ، وقصدوا إظهاره فغمطوه ، وتحروا جمعه ففرقوه ، وأملوه فمزقوه . . . فمثلهم كمن رفع الجديد بالبالي ، ورفع الشديد بالواهي فوقع الحق وأبطل ما كانوا يعملون » « 3 » . ويقول : « العلم الطاهر والعمل الطاهر طريق إلى ثواب الله ولأن العلم الباطن والعمل الباطن طريق إلى معرفة الله معرفة أجل من الثواب الا ان يجتمع بينهما صاحب قوة وطالب تجربة وفتوة » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 111 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 129 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن علوان الفتوح المصونة المكنونة والعلوم المخزونة ج 3 ص 145 144 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 142 .